الأربعاء , 23 أكتوبر 2019
الرئيسية » أخبار » أخبار محلية » الى الاستاذ وليد شرارة المحترم:موقف سعادة كان جذريا من اليهود وصراحة ولا مواربة

الى الاستاذ وليد شرارة المحترم:موقف سعادة كان جذريا من اليهود وصراحة ولا مواربة

رسم تصويري يعبر عن ارادة الامة التاريخية

تحت عنوان: شرح وتبيان لمكامن الخطأ في مقالات ملف الاخبار

الى الاستاذ وليد شرارة المحترم ( رد من ثلاث اجزاء – الجزء الثالث والاخير)

تحية قومية اجتماعية سورية  وبعد

النقطة الرابعة  هي ترتبط بالجهل لتاريخ ونشأة سعادة ابن الدكتور خليل سعادة الوطني الكبير الذي قارع الاتراك وكان الشخصية المطلوبة الاولى لهم عندما حصلت الملاحقات التي اختتمت بعملية الاعدام الشهيرة بين ساحتي المرجة وبيروت وهو استطاع ان ينفذ ويصل   مصر ثم يتابع الى القارة الاميركية ..  اذا هو ابن شخصية نضالية عريقة ومصارعة مجالدة ..

ان نضال ابيه واشتراكه بالصراع  وهو الدكتور واللغوي والمناضل الثوري والصحفي والمفكر والباحث  اليس هو الاحرى بان يكون مثالا اعلى لابنه الذي سار على درب ابيه واكمل المعركة في صراع الوجود؟

فكيف تحصّلت الى هذه المعلومة الفذة بانه تأثر بالجنرال الأرجنتيني (خوان بيرون) فهل لمجرد وجوده في الارجنتين يعني انه تأثر به؟

ان استنتاجكم هذا يؤكد على جهلكم التام بتاريخ نشأة سعادة الطفل الذي رفض رفع العلم التركي ورفض التحية للمحتل التركي وهو او من انزل العلم التركي وهو صاحب الجملة الشهيرة وعمره لم يبلغ بعد الحلم “لماذا لا نحكم انفسنا بأنفسنا؟” متوجها بالسؤال الى جهابذة السياسة حينها في مقهى الجامعة الاميركية..

لا يا عزيزي الاستاذ المحترم هذه الجملة: (الذين درسوا سيرة أنطون سعادة بموضوعية، لفتوا إلى تأثره بتجربة الجنرال خوان بيرون الوطنية في الأرجنتين، وبتجارب وطنية أخرى في أميركا اللاتينية، مناهضة لهيمنة الدول الغربية والولايات المتحدة. وقد كانت أميركا اللاتينية، بسبب خصوصية تجربتها مع الاستعمار الغربي، )

لن ندعها تمر مرور الكرام لتشوه تاريخ رجل نتعلمه حرفا حرفاً  ونتشربه  كالتراب  العطشى للماء العذب ..

وهؤلاء الذين تقول عنهم  (الذين درسوا سيرة سعادة بموضوعية) لا  ليسوا هم الا واهمين, يفتقدون للموضوعية ويفتقدون للمصداقية وهم مجرد دارس يحشو ما يريد  ليكتشف الذرة في كومة قش الجهل  لا  اكثر.

النقطة الخامسة والاخيرة  هي هذا الادعاء المجحف مرة جديدة  في هذه الفقرة والاصرار على اعلان (عدائية) سعادة الذي نرفضه رفضا تاما وان كان البعض يعتبر موقفنا هذا متشدد  فنعم التشدد في منع الانحراف والاتهامات الغوغائية التي تُلقىِ في الكلمات على عوانها مثال على الوارد هنا (أن صعود النازية والفاشية، وما أدى إليه من حروب بينية أوروبية وإضعاف للدول الاستعمارية الرئيسية، شكل تطوراً إيجابياً بالنسبة إلى شعوب الجنوب لأنه فتح نافذة فرص أمامها للتحرر من سيطرتها. الخلفية الفكرية – السياسية الأخرى لهذه الاتهامات هو موقف سعادة الجذري من إسرائيل والحركة الصهيونية. فعداؤه الجذري للمشروع الكولونيالي الاستيطاني والاحتلالي، الذي يحتل مكانة أساسية، أيديولوجية بقدر ما هي استراتيجية، في سياسات الغرب وخطابه السائد، هو السبب الفعلي لاتهامه وغيره من القوميين بـ «العداء للسامية»، على الرغم من أن هذا العداء كان منتجاً فكرياً وسياسياً غربياً صافياً، ارتبط بسياقات تاريخية واجتماعية-سياسية لا علاقة لشعوب الجنوب بها لا من قريب ولا من بعيد.)

ان موقف سعادة لم يكن جذريا من اسرائيل والحركة الصهيونية فهما لا تعنيان كثيرا له لانهما مجرد صفات لحقيقة اعلن انها هي عدوتنا أي “اليهود” حيث حدد انه “ليس لنا من عدو يقاتلنا في ارضنا وحقنا سوى اليهود” اذا اليهود هم اعداؤنا وهم من تميزوا بالعداء ضدنا فنحنا نرد عليهم اعتداءهم ونقاتلهم لانهم يقاتلوننا ويعتدون علينا وعلى ارضنا وعلى حقنا في الحياة والوجود اذا موقف سعادة كان جذريا من اليهود وصراحة ولا مواربة .

وعودة تكرارك لكلمة ( فعداؤه الجذري للمشروع  الكولونيالي الاستيطاني) هو اتهام باطل وصياغة خاطئة, ومدلولاتها خطيرة .. لان سعادة لم يكن عنده عداء … بل كان صاحب حق وهو يصارع بشرف لأنه هو من اعلن : “ان لم تكونوا احرارا من امة حرة فحريات الامم عار عليكم” فأين العداء هنا؟

 بل هي  قاعدة في صميم الصراع من اجل الحرية وكرامة الامة .. وليس لسبب (المشروع  الكولونيالي ) يا حضرة الاستاذ المحترم.

فشتان ما بين الصراع من اجل الحق والحرية وحقيقته, وما بين العداء للأجانب والشوفينية و وضاعته.

وتعاود وتربط بشكل مبهم بان حقيقة هذا العداء هو منتج غربي (، هو السبب الفعلي لاتهامه وغيره من القوميين بـ «العداء للسامية»، على الرغم من أن هذا العداء كان منتجاً فكرياً وسياسياً غربياً صافياً، ارتبط بسياقات تاريخية واجتماعية-سياسية لا علاقة لشعوب الجنوب بها لا من قريب ولا من بعيد.) للوهلة الاولى يتبين وكأن (عدائية) سعادة التي تتحدث عنها هي ايضا منتج غربي .. مع ان التبرير سيكون جاهز بالقول : لا ليس سعادة انما المعادة للسامية .. فلهذا اكدا مرار بان استخدام كلمة معاداة ومعادي هي استخدام خاطئة يأخذنا الى شواطئ الرافض التام لأنه تعبير يمس سعادة ولا يكرّمه كما يقول واقع حال المنشورات في اذهان البعض.

سوف اكتفي بهذا القدر كي لا انزلق نحو ما قد يزعج بعض من رفقائنا ممن لا يحبون الكلام القاسي .. فهم مع ايمانهم العظيم الا انهم في قلوبهم رحمة .. أفتقدها لحظة الدفاع عن سعادة وعقيدته فليعذرونا.

واسلموا للحق والمعرفة

 لتحي سورية وليحي سعادة

الرفيق هاشم حسين

كوتونو- بنين

22/07/2019

شاهد أيضاً

اسامة سعد: نحن أمام مقاومة نؤمن بقدراتها على مقارعة العدو في الميدان لكننا لا نطمئن للأوضاع العربية عموما.

 حيا الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد “أبطال المقاومة والشهداء والمصابين والأسرى …