الخميس , 16 أغسطس 2018
الرئيسية » مقالات » النأي بالنفس مشروع صهيوني ومحاربتة واجب قومي

النأي بالنفس مشروع صهيوني ومحاربتة واجب قومي

كاتب المقال هو الاعلامي شارل ايوب

الاعلامي والصحافي السوري القومي الاجتماعي الرفيق شارل ايوب

صاحب جريدة الديار  وهو عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي

رغم العنعنات والشطحات الاخيرة في مواقفه الغير مريحة والتي تعبر عن قلق وتذبذب افكار الا انه ما جاء بهذا المقال يستحق الوقوف عنه لاهميته السياسية والسيو-استراتيجية  وندعو لقراءته بتمعن

في المقال يتحدث الكاتب عن سورية الطبيعية بكل مكوناتها البشرية وبحدودها الطبيعية وفقا لرؤية المفكر السوري انطون سعادة  ابن ضهور الشوير في المتن المشالي-لبنان  مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي وزعيمه مدى الحياة

وجاء في مقال الرفيق شارل ايوب :

عندما اتحدث عن الامة السورية والوطن السوري فانه بطبيعة الحال يعني ذلك الكيانات السورية التي قامت معاهدة سايكس – بيكو بتقسيم الوطن السوري الى كيانات ضعيفة ادت الى تجزئة الوطن السوري والامة السورية. ان الوطن السوري يشمل من اقاصى العراق الى اقصى فلسطين، الى اقصى الاردن والشام التي تم اطلاق عليها اسم الجمهورية العربية السورية واختزال اسم سوريا في بلاد الشام لكن بالنسبة لنا نحن القوميين وبالنسبة الى التاريخ القومي فان كلمة سوريا تعني كامل الامة السورية والوطن السوري ولا تعني بلاد الشام فقط، بل كما قلنا تعني من اقاصي العراق الى اقاصي فلسطين الى اقاصي الاردن الى الشام ولبنان وفلسطين وكامل الشاطىء السوري الذي عمليا يمتد مسافة 1000 كلم على شاطىء البحر الابيض المتوسط لو لم يتم سلخ مناطق بحرية كثيرة من الوطن السوري من قبل تركيا وخاصة الاغتصاب الصهيوني للشاطىء الفلسطيني وصولا الى سيناء. لقد اطلق الزعيم انطون سعاده، النهضة السورية القومية الاجتماعية على اساس قومي وليس على اساس سياسي لانه كما قال السياسة من اجل السياسة لا تخدم الامة والشعب والمجتمع، بل تخدم مصالح سياسية حزبية ضيقة. والزعيم انطون سعاده الذي آمن بعقيدته جزء كبير من شعبنا السوري قبل ان يستشهد وهو في سن الخامسة والاربعين سنة لم يقل ان القوميين هم شعب الله المختار بل ان السوريين القوميين الاجتماعيين هم الذين آمنوا بالعقيدة والقضية وهم جزء من الشعب السوري الذي حيث ان الشعب السوري كله حيوية واندفاع وعزة نفس وعطاء ومقاومة، حتى لو كان الشعب السوري لم ينتسب بعد الى اطار النهضة السورية القومية الاجتماعية. فلذلك فان الشعب السوري الفلسطيني الذي قاوم المخطط الصهيوني استشهد منه الكثيرون دون ان يكونوا منتسبون للحزب السوري القومي الاجتماعي، كذلك الجيش الشامي الذي قام بمعركة ميسلون اهم حرب في التاريخ الحديث ضد قوات الاحتلال والاستعمار الفرنسي، كذلك السوريون من شعبنا في العراق الذين قاوموا الجيش الاميركي ليسوا منتسبين للحزب السوري القومي الاجتماعي ولذلك لا يمكن القول بأي شكل من الاشكال او اعتماد مبدأ ان السوريين القوميين الاجتماعيين هم شعب الله المختار واما الذين بعد لم ينتسبوا الى النهضة السورية القومية الاجتماعية ليس لديهم الطاقة والزخم والقوة التي يمتلكها شعبنا السوري. لقد كان الزعيم يقول ان السوري القومي الاجتماعي الذي يطبق العقيدة على نفسه وعلى عائلته وعلى عمله ويكون مثال خير في قريته يكفي ذلك بأن يعطي المثل الى بقية المواطنين كي يصبحوا سوريون قوميون اجتماعيون. ومن هنا لا يجب التفرقة بين عناصر القوة والخير والعطاء لدى الشعب السوري سواء كان منتسبا الى النهضة السورية القومية الاجتماعية ام انه لم ينتسب بعد او لم يطلع عليها انما كل نجار يقوم بعمله في منشرته هو مواطن سوري مقاوم، ان كل عراقي سوري قاتل الجيش الاميركي هو من شعبنا السوري، ان كل مقاوم من شعبنا السوري الفلسطيني وان كان لم ينتسب الى النهضة السورية القومية الاجتماعية هو من الشعب السوري المقاوم، ولذلك نحن لا نحصر ولا يمكن ان نحصر وفق العقيدة القومية الاجتماعية، بأن السوريين القوميين الاجتماعيين الذين ينتسبون الى النهضة السورية القومية الاجتماعية وحجهم هم الذين يستطيعون العطاء، بل نحن نؤمن بأن شعبنا السوري هو الطاقة الكبرى، ونحن نعمل على ايصال فكر الزعيم انطون سعاجده والعقيدة السورية القومية الاجتماعية الى كامل مجتمعنا السوري. وعندها تنتصر سوريا انتصارا باهرا وعظيما، لكن ذلك لا ينفي ابداان لدى الشعب السوري خزان عنصر بشري فريد من نوعه عبر حضارته منذ 5 الاف سنة وحتى اليوم، وان المقاومة التي ذهبت الى الشام وقاتلت ضد التكفيريين هي من شعبنا السوري العظيم والمقاوم وان كانوا لا ينتسبون للحزب السوري القومي الاجتماعي، كذلك شعبنا السوري العراقي كذلك شعبنا السوري الفلسطيني كذلك شعبنا اللبناني – السوري كذلك شعب الاردن – السوري. نحن نتحدث عن طاقة الشعب السوري العظيمة والامة السورية العظيمة، وان السوري القمي الاجتماعي الذي انتمى الى العقيدة القومية الاجتماعية واصبح واعيا الى حقيقة القضية السورية هو مواطن سوري اصبح ملتزما بالقضية لكن هنالك ملايين من شعبنا السوري يقاومون ويقاتلون المخطط الصهيوني دون ان يكونوا اعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي. وهنا نقول هذا هو الدليل على ان القوة الحقيقية هي في طاقة شعبنا السوري في عظمة الامة السورية على مدى التاريخ ولا تفرقة بين مقاوم يقاتل المخطط الصهيوني ضمن صفوف النهضة السورية القومية الاجتماعية، ولا فرق بين مواطن سوري يقاتل المخطط الصهيوني وان لم يكن ينتسب الى الحزب السوري القومي الاجتماعي. نحن اعضاء الحزب السوري القومي الاجتماعي والمنتسبين الى عقيدة سعاده لا نعتبر انفسنا اننا بين شعبنا لاسوري نحن شعب الله المختار لاننا آمنا بالعقيدة القومية الاجتماعية، بل نعتبر ان من واجبنا ايصال العقيدة الى كامل شعبنا السوري العظيم وشعبنا السوري العظيم يقدم التضحيات من فلسطين الى الشام الى لبنان الى العراق الى كامل الوطن السوري من خلال ايمانه بعظمة الامة السورية ومن خلال عزة نفسه وحبه الى ارضه، والحفاظ عليها ولذلك فان العظمة الكبرى هي في طاقة شعب الامة السورية على النضال والكفاح والقتال ضد المخططات الصهيونية او غيرها، لان الاساس هو الامة السورية واذا كان اي عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي يريد ان يعتبر نفسه متفوقا على المواطن السوري العادي الذي لم يطلع بعد على العقيدة فهو يقوم بخطأ جسيم لانه يفرّق ما بين الطاقة القومية وبين طاقة الشعب السوري. وهنا واجب عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي ان يعمل على ايصال النهضة الى بقية الشعب السوري، لا ان يعتبر نفسه انه هو الواعي للقضية القومية لوحده، وان بقية الشعب السوري درجة ثانية، بل على العكس كلنا من الشعب السوري المقاوم وكما اخترقت النهضة واقتربنا كي نكون الرفقاء واخترناها نحن عقيدة زماننا وحياتنا مدى العمر، فان القوميين مطلوب منهم ياصال العقيدة القومية الاجتماعية الى الشعب السوري الذي ليس هنالك من مواطن سوري درجة ثانية لان الزعيم انطون سعاده راهن على الشعب السوري كله وعلى الامة السورية كلها، ولذلك يهبّ شعبنا السوري ضد كل عدوان صهيوني او اميركي او خليجي او معادي على قاعدة ايمان الشعب السوري بأرض الوطن السوري والامة السورية وهذا الشعب الذي يهبّ قد يكون منه اعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي وقد يكون معظم الباقين هم من الشعب السوري الغير منتسب للحزب، وبالتالي الرهان الاساسي كما اراده الزعيم انطون سعاده هو على الامة السورية وعظمتها وعلى حضارتها وتاريخها كذلك الى الشعب السوري المقاوم الذي يندفع عفويا وتلقائيا للدفاع عن ارض الامة السورية والوطن السوري. منذ سنوات ويجري طرح مبدأ النأي بالنفس منذ ان بدأت الفتنة والمؤامرة في بلاد الشام عام 2011 وكذلك ما حصل من أمتي السورية في الكيان العراقي من هجوم بربري اميركي ادى الى تدمير العراق واستجرار نصف مليون جندي اميركي مع 2000 طائرة لتدمير قوة الجيش العراقي ومدن العراق وتقسيم الكيان العراقي الى دويلات واتحاد فيدرالي. نحن لا نقول انه لم يكن لدى النظام الشامي اخطاء في كيفية ادارة شؤون شعبه، وكيف انه لم يكن هنالك من حرية تترك للشعب الشامي قدرة الابداع وقدرة العطاء والفكر والقدرة الخلاقة لدى شعبنا الشامي الذي اعطى عبر التاريخ وعبر الحضارة السورية اعظم امثلة لكيفية تنظيم العمران المدني وكيفية اقامة المدن واجتماع الشعب السوري في الكيان الشامي. وبالفعل كان هنالك اخطاء جسيمة من قبل قيادة الكيان الشامي، لكن هذا الامر ليس هو سبب الحرب في الكيان الشامي، بل السبب الحقيقي هو المؤامرة التي ارادتها الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني ومع دول الخليج وتركيا لتدمير الشام كقوة قادرة على المقاومة وككيان رفض الانصياع للهيمنة الاميركية – الاسرائيلية وتوقيع اي صك اعتراف بالكيان الصهيوني سواء من ناحية الجنوب السوري، اي الكيان الفلسطيني ام من ناحية هضبة الجولان من ارض الشام. كذلك فان 40 سنة من حكم الرئيس الراحل صدام حسين في العراق كان مليئا بحكم الديكتاتورية واضطهاد فئات من شعبنا السوري في العراق، وسيطرة مطلقة من المخابرات على شعبنا السوري العراقي العظيم عبر تاريخه وعبر حضارة تمتد الى ايام الحضارة الاكادية التي اقامها سرجون الاكادي في مدينة اكد الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات، وذلك في عام 2371 قبل المسيح. كذلك فالشام فيها اقدم مدينة في العالم او العاصمة هي دمشق، وفيها حضارة زنوبيا في تدمر وفيها حضارة العمران وجرّ المياه من نهر العاصي في الهرمل في البقاع الشمالي في الكيان السوري اللبناني الى مملكة تدمر حيث كانت زنوبيا تدير شؤون مملكتها. لكن الوطن السوري من اقصى فلسطين الى اقصى العراق الى اقصى الاردن ولبنان والشام وقبرص معرّض منذ 100 سنة للهجوم الصهيوني المباشر، خاصة بعد ان نجحت الصهيونية في اختراق الامبراطورية العثمانية والتحضير للحصول على اذن عثماني بالتمهيد لاغتصاب فلسطين. لكن العمل الخطير كان في اعلان وزير خارجية بريطانيا بلفور وعده باعطاء الارض السورية الجنوبية وهي فلسطين الى اليهود كي تكون دولة قومية لهم. وقبل سنوات زارني السفير البريطاني في مكتبي في جريدة الديار وتحادثنا عن العلاقة بين الكيان اللبناني ودولة بريطانيا العظمى، واثناء البحث في شأن المسألة الفلسطينية سألت السفير البريطاني هل من قانون انساني او قانون دولي ان تقوم دولة بمنح ارض ليست لها لشعب اعتبرته انه جزء من مصلحتها وخدمتها هو الشعب الاسرائيلي واعطائه وعد بأن تكون فلسطين دولة له للاسرائيليين، ومقابل ذلك طرد الشعب الفلسطيني من ارضه ومن بيوته وبلداته ومدنه، والاستيلاء على بساتين الليمون والزيتون وارضه، وكان جواب السفير البريطاني يومها لو تكرر الامر لما حصل وعد بلفور لانه كان خطأ. ومنذ بضعة اشهر احتفلت بريطانيا من خلال الغزو الصهيوني للاعلام البريطاني والسيطرة على الحكومة البريطانية ومجلس شيوخها في ذكرى الـ 100 سنة لوعد بلفور، وهو جريمة انسانية تم ارتكابها في مطلع القرن العشرين لا يقرها وجدان ولا ضمير ولا قانون دولي ولا مبدأ انساني واخلاقي. وخلال 28 سنة من الانتداب البريطاني لفلسطين، قام الجيش البريطاني بفتح مخازن اسلحته الى الاسرائيليين والمنظمات الارهابية الاسرائيلية، اضافة الى تهريب الاسرائيليين عبر السفن الى الشاطىء الفلسطيني وحمايتهم وتزويدهم بالسلاح كي يقمعوا الانتفاضة الفلسطينية ضد توافد الاسرائيليين وقيامهم بغزو فلسطين في ظل الانتداب البريطاني، حيث كان الفلسطيني المقاوم والذي يمل بندقية يناله الاعدام فيما مخازن الذخيرة البريطانية مفتوحة الى الاسرائيليين كي يأخذوا الاسلحة التي يريدونها ويطلقوا النار ويقتلوا من شعبنا الفلسطيني كي يتم اغتصاب الارض الفلسطينية. ان مبدأ النأي بالنفس الذي يجري طرحه اليوم هو مثل مبدأ النأي بالنفس عندما حصلت جريمة اغتصاب فلسطين، ذلك ان النغمة الانتدابية كانت ان كل كيان سوري ضمن الوطن السوري الكبير يجب ان يهتم في شؤونه، وان لا يتعاطى في المسألة الفلسطينية، وهكذا طوال 28 سنة الى حين حصول الحرب العالمية الثانية قامت بريطانيا بتنفيذ وعد بلفور ووضع طاقة الانتداب البريطاني كله لخدمة الاسرائيليين على حساب الشعب السوري الفلسطيني. ان الفلسطينيين هم ملاّكون، فاما ملاكو عقارات او ملاكو بيوت او حدائق او بساتين، بينما الاسرائيليين لم يكن يملكون شيئا في فلسطين، انما الانتداب البريطاني قام بالجريمة وضرب من يملك الارض واقام مكانه المغتصب الاسرائيلي. وبسبب النأي بالنفس قام الجيش الفرنسي باعلان هجومه على الكيان الشامي، وكانت معركة ميسلون حينما رفض الشعب الشامي الاستسلام للجيش الفرنسي المحتل وقاوم بكل امكانياته. وان معركة ميسلون هي اهم معركة سورية ضد الجيش المحتل في العصر الحديث، حيث قاوم رجال الشام وجنود الجيش الشامي بقيادة البطل يوسف العظمة جيش الجنرال غورو ورفضوا الاستسلام ورفع الرايات البيضاء على شرفات منازل دمشق استسلاما بل قاوموا واستشهدوا لانهم يعتبرون انفسهم اصحاب الارض، وجيش الاحتلال الفرنسي ليس هو صاحب الحق في شأن الكيان الشامي وتقرير مصيره، او احتلال عاصمة الشام دمشق وتقرير مصير الشعب الشامي. ولذلك كان مبدأ النأي بالنفس يسيطر على وضع الوطن السوري والامة السورية تحت عنوان ان كل كيان سوري ليهتم بأمره. وبالتالي، فاذا بكل كيان سوري يقع تحت الانتداب الفرنسي او البريطاني ويصيب الامة السورية مصيبة كبرى هي اغتصاب الاسرائيليين لجنوب سوريا، اي فلسطين. لم يكن الشعور القومي هو السائد بل كان مبدأ النأي بالنفس كما يطالب به الان الكثيرون في الكيان اللبناني، ولذلك فان المؤامرة الصهيونية نجحت في الماضي لكن تبقى معركة ميسلون رمزا لارادة الامة السورية لمقاومة الاحتلال، كذلك يبقى الشعب السوري الفلسطيني رمزا لمقاومة الاغتصاب من قبل الاسرائيليين. واذا كانت ميسلون هي احدى اهم المعارك الحديثة في تاريخنا الحديث، فان حرب 1973 من قبل الجيش الشامي الذي ليس لديه الامكانات العسكرية الضخمة في وجه الترسانة العسكرية الاسرائيلية، حصلت وقام الجيش الشامي بالسيطرة على قمم هضبة الجولان قبل ان يوقف الجيش المصري قتاله وقبل ان تضع الولايات المتحدة كل ثقلها بجسر جوي من المانيا الى الكيان الصهيوني لرد الجيش الشامي الذي سيطر على هضبة الجولان. ان مبدأ النأي بالنفس أدى الى اقناع اللبنانيين ان المسألة السورية – الفلسطينية لا تخصهم، وواقع الحال انهم لم يشتركوا في القتال اثناء العدوان الاسرائيلي عام 1967 لكنهم رغم النأي بالنفس اجتاحهم جيش العدو الصهيوني حتى احرق العاصمة بيروت واجتاح معظم لبنان، لكن عظمة شعبنا السوري قامت بمقاومة المحتل الاسرائيلي في جنوب لبنان، وان اكبر انتصار واهم معركة بعد معركة ميسلون وحرب 1973 والثورة السورية الفسلطينية ضد الاسرائيليين هي قيام شعبنا السوري في جنوب لبنان وخاصة المقاومة وحزب الله بالحاق الهزيمة بأقوى جيش في الشرق الاوسط والمنطقة وصولا الى آسيا وافريقيا كاملة. ان الكيانات السورية مرتبطة ببعضها ضمن الوطن السوري ولا يمكن ان نقول ان ما جرى في الشام يجب النأي بالنفس عنه، بل ان قيام المقاومة بالقتال في الشام ودحر والحاق الهزيمة بالتنظيمات التكفيرية التي لا تعرف خير الجماعة ولا تعرف مبدأ الاخلاق الانسانية كان عملا مطلوبا لا بل عملا قوميا يعبّر عن مخزون الطاقة السورية العظيمة لشعبنا على مدى الوطن السوري كله. لم يكن العدو الصهيوني يتوقع ان تقوم جماعة من شعبنا السوري بالحاق الهزيمة به، بل اعتبر انه سيد الوطن السوري كله ويستطيع الهيمنة عليه، وان الكيان اللبناني الضعيف رغم وجود مقاومة فيه سيسقط خلال اسبوع تحت قوة نيران جيش العدو الاسرائيلي، سواء من ناحية سلاح الجو ام من سلاح الدبابات والمدفعية ومن خلال اجتياح ارض الكيان اللبناني عبر الحدود الفلسطينية مع لبنان. فسجل التاريخ ان الشعب السوري – اللبناني العظيم الحق اكبر ضربة معنوية وعسكرية بجيش الاغتصاب الاسرائيلي لفلسطين وجيش محاولة فرض الهيمنة على الكيان اللبناني واستباحة ارضه في اسبوع في ظل الترسانة العسكرية الاسرائيلية التي تحوي اسلحة بقيمة مئات المليارات قام الكيان الصهيوني بتخزينها وشرائها او تسلمها مجانا من الولايات المتحدة، اضافة الى تصنيعه لاحدث الاسلحة واستعماله سلاحه البحري وسلاحه البري لكن العزيمة السورية في شعبنا اللبناني وفي تاريخ الامة السورية هي التي انتصرت ولم تقم الشام بالنأي بالنفس عن العدوان الاسرائيلي على لبنان، بل سلحت المقاومة السورية – اللبنانية بالصواريخ المضادة للدروع، كما ان ايران ارسلت صواريخ بعيدة المدى واسلحة الى المقاومة التي استطاعت الحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني المغتصب لفلسطين والذي يريد اغتصاب الوطن السوري بكامله لو استطاع، لكن سنة 2006 تغير التاريخ، ان قيام المقاومة السورية – اللبنانية بعدم النأي بالنفس عن المؤامرة على الكيان الشامي هو عظمة الامة السورية، وان اشتراك عناصر مقاومة الى جانب الجيش العربي الشامي في القتال ضد المنظمات التكفيرية الوحشية والارهابية هو عمل بطولي وما احقر النفوس التي تطالب في النأي بالنفس عن حرب وحشية حضّرت لها دول شبه الجزيرة العربية مع تركيا والولايات المتحدة والكيان الصهيوني لاحراق بلاد الشام واسقاط النظام المقاوم فيها عبر ارسال مئات الالاف من التكفيريين وتمويلهم وتسليحهم وكل ذلك لان الشام تقف الى جانب المقاومة، سواء عندما كانت المقاومة تقوم بتحرير جنوب الكيان اللبناني في الوطن السوري، كذلك عندما دعمت المقاومة بصواريخ ساغر المضادة للدروع وفاجأت العدو الاسرائيلي باحراق دباباته، اضافة الى تسليم الكيان الشامي صواريخ شايخون المضاد للبوارج البحرية وقيام المقاومة بقصف بارجة اسرائيلية وشبه تدميرها وكادت تغرق لولا ان تقم البحرية الصهيونية بانتشالها وسحبها الى ميناء حيفا. ان مبدأ النأي بالنفس هو خدمة للمؤامرة الصهيونية، وان عظمة الشعب السوري في فلسطين والكيان اللبناني والكيان الشامي والاردني والعراقي وعلى مدى الوطني السوري من قبرص الى الاجزاء التي تم سلخها عن الوطن السوري وماذا كان دور المقاومة السورية – اللبنانية عبر مقاومة حزب الله لو بقيت في جنوب الكيان اللبناني وتركت الشام تسقط امام القوى التكفيرية بدل نجدة الجيش الشامي لالحاق الهزيمة بالقوى التكفيرية الوحشية الارهابية، تلك القوى التي لو اخذنا مثلا واحدا عنها، وهو ذبح 9 جنود من الجيش السوري – اللبناني ودفنهم تحت التراب بعد ذبحهم وهم يقومون بواجبهم العسكري دون ان يقتلوا او يذبحوا، بل هم جنود الاخلاق، جنود خير الجماعة جنود حفظ الامن جنود حفظ الشعب في الكيان السوري – اللبناني، ولذلك فان اعمالا بطولية تحصل عملا تلو عمل، وانتصارا تلو انتصار، من تحرير جنوب الكيان السوري – اللبناني، والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي والزامه بالانسحاب. ثم اهم حرب ضد العدوان الاسرائيلي والحاق الهزيمة بالجيش الذي يسمى الجيش الذي لا يقهر، ولقد قرفنا من زمن في كل مرة يقول فيه الاسرائيليون انهم سيستعينون علينا بيهوه او قسحيا او غيرهم، من الانبياء الاسرائيليين، بل ان الشعب السوري في الشام وفي لبنان وعلى مدى الوطن السوري له مصلحة واحدة، ومن هنا فان بعد المحطة التاريخية في ردع العدوان الاسرائيلي سنة 2006 جاء شعبنا السوري – اللبناني ليسجل اكبر انتصار على ارض الشام ضد التكفيريين والقوى التي تريد اخضاع الشام للكيان الصهيوني والزامه بتوقيع صك استسلام الى اسرائيل، والاعتراف بالاغتصاب الاسرائيلي للكيان الفلسطيني – السوري، ولذلك فان مبدأ النأي بالنفس هو خدمة للصهيونية، وانه لفخر تاريخي ان تهبّ المقاومة السورية اللبنانية لنصرة الجيش الشامي ومحاربة التكفيريين والمؤامرة الصهيونية – الخليجية – الاميركية، للخضوع للمخطط الصهيوني. ان هنالك من يتعاطى الامور بالطريقة السياسية، والسياسة من اجل السياسة لا تخدم شعبا وأمة وتحدد مصير سيادة ووطن وجماعة تعيش على ارض واحدة وتشترك في الحياة وتؤلف الامة السورية العظيمة كما هنالك أمم اخرى موجودة في العالم على مبدأ انساني منفتح وليس على مبدأ تلمودي منغلق، يعتبر ان الاسرائيليين هم شعب الله المختار وان بقية شعوب العالم هي لامتصاص دمها والهيمنة عليها والحاق الغباوة فيها. ان احقر ما يقال على الساحة اللبنانية هو كلام النأي بالنفس، ونحن لا يمكن كشعب سوري في الكيان اللبناني او في فلسطين او في الشام او في العراق ان ننأى بالنفس عن مصير كياناتنا، الى ان تتوحد في يوم تمتد النهضة السورية القومية الاجتماعية على مدى الامة السورية كلها، وتكون الامة السورية احدى امم العالم العربي الرائدة في الانسانية وفي الخير والجمال والحق والحرية والقوة والواجب. لقد سأل الزعيم انطون سعاده ما الذي جلب الويل على أمتي، وشرح جوابه في كتب ومحاضرات كبيرة وكثيرة، وأهم جواب له كان اطلاق النهضة السورية القومية الاجتماعية لتوعية الشعب السوري على تاريخه وعظمته، لان اي امة من دون تاريخ لا مستقبل لها والامة السورية عظيمة بتاريخها. واذا كان من نوع فريد من عمله وفي بطولاته فهو عدم نأي المقاومة السورية اللبنانية عبر حزب الله بنفسها عن المؤامرة على الكيان الشامي، ودخولها في القتال والدفاع عن الشعب الشامي وعن نظام الكيان الشامي الواقف ضد المخطط الصهيوني والذي يبيع القطن والخضار وجزء بسيط لا يقدّر بثمن من نفط مستخرج ليشتري اسلحة لا تشكل 10 في المئة من الاسلحة التي يملكها الكيان الصهيوني، ومع ذلك يرفض الكيان الشامي الخضوع، لا بل على العكس يضع كل طاقاته الى جانب المقاومة السورية اللبنانية في حربها ضد المخطط الصهيوني. نحن اليوم نقول تغير التاريخ السوري، واننا لا نبدأ بقبول النأي بالنفس عن اي خطر يهدد اي كيان سوري، واذا كانت بلاد العربة وشبه الجزيروة العربية لا تريد ان نتدخل في شؤونها فعليها ان لا تتدخل في شؤوننا وعلينا ان لا تقرر اي امر سوري على مستوى الوطن السوري، فلا تدفع مئات المليارات كي تتدخل في الشأن العراقي فيقوم الجيش العراقي في الهجوم على ايران والحاق اكبر الخسائر في العراق وايران في حرب عبثية ارادتها دول الخليج لتدمير بلدنا يشكلان قوة ضد اسرائيل والمخطط الصهيوني، كذلك فان عليها عدم التدخهل في شؤون الانتخابات اللبنانية، اما بالنسبة الى الوطن لاسوري فليس لها اي حق في التدخل في شؤونه فمنذ متى يطلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من ملك الاردن ان لا يذهب الى مؤتمر القمة الاسلامية في اسطنبول كي لا يقف ضد سياسة الرئيس الاميركي ترامب الذي اعلن ان الولايات المتحدة تعترف بالمدينة المقدسة القدس عاصمة لاسرائيل. وما الرئيس الاميركي الا فرد ومواطن اميركي ومهما قال واعترف وصرّح فان الامر سيعود الى الشعب السوري الفلسطيني واللبناني والشامي والى الامة السورية كلها وهي التي ستحقق اخراج الاقتصاد الاسرائيلي عن مدينة القدس وعن مقدساتنا المسيحية والاسلامية. تغير الزمن يا ابناء صهيون، والشعب السوري يقاتل، المقاومة السورية – اللبنانية تقاتل، جيش الشام يقاتل، وشعب الامة السورية يقاتل، وسيقاتل بعد اليوم اكثر واكثر، وما مثال غزة المحاصرة وفيها مليوني مواطن من شعبنا السوري – الفلسطيني، ومساحتها 334 كلم مربع، وتقف عاصية على ابشع واوحش عدوان صهيوني عليها، وتمنعه من اختراق سيادة غزة، لا بل تلحق به الهزيمة وبلواء النخبة لدى الجيش الصهيوني لواء غولاني. فترد اسرائيل بغارات جوية ادت الى استشهاد 2000 من شعبنا السوري الفلسطيني في غزة وتدمير 10 الاف منزل، ومع ذلك يبقى الشعب السوري الفلسطيني في غزة مقاوما لا يهاب الموت ولا يهاب الة الحرب الصهيونية رغم كل جبروتها. ان من حق شعبنا السوري – اللبناني ان ينجد الجيش الشامي ضد المؤامرة الصهيونية، وان ينجد شعب العراق ضد المؤامرة الاميركية – الصهيونية، وان من حق شعبنا السوري – الاردني ان يرفض العلم الاسرائيلي وهو يرفرف في عاصمة الاردن. لذلك ان مبدأ المطالبة بالناي بالنفس هو استسلام للصهيونية، وما احقر مبدأ النأي بالنفس، وطمس الرأس مثل النعامة تحت الرمال، لا بل انه لاعظم انتصار قامت به مقاومة شعبنا اللبناني – السوري في القتال على ارض الشام ضد المؤامرة، كذلك في القتال في العراق ضد المؤامرة الاميركية – الاسرائيلية لتفتيت العراق. وانه ليس من حق وزير خارجية دولة العربة او دولة الصحراء عادل الجبير ان يقول ان الحوثيين هم مثل حزب الله، جماعة ارهابية، فاذا كانت السعودية تريد احتلال دولة عربية كاملة مثل اليمن وتريد فرض هيمنتها على الشعب اليمني وقاومها الشعب اليمني وافشل خطتها، فهذه مشكلة دول الجزيرة العربية التي تحاول التدخل في الوطن السوري بكل وسائله، كي تكمنعه ان يكون الوطن السوري قوي، وطوال التاريخ الحديث للوطن السوري عملت السعودية بكل ثقلها على عدم قيام اي تنسيق او تقارب او تحالف بين الكيان الاردني والكيان الشامي، فهذا امر تعتبره دولة العربة السعودية خطر كبير عليها، كما انها تعتبر الكيان العراقي بقوته خطر كبير ايضا عليها، لان العنصر السوري في العراق والشعب السوري في الشام والشعب السوري في الاردن والشعب السوري في لبنان والشعب السوري في فلسطين يشكلون اقوى شعب في المنطقة صاحب حضارة عظيمة، صاحب عزيمة قتال صاحب اعطاء خير الجماعة، صاحب اعرق حضارة انسانية قدمت الى البشرية من الحرف الابجدي الى موانئها وسهولها البحرية للانفتاح على العالم واطلاق السفن باتجاه دول العالم بعدما كانت الجماعات الصهيونية منغلقة على نفسها تعمل على مبدأ شعب الله المختار وتقوم بخحطة الخبث والغدر لاغتصاب الكيان السوري – الفلسطيني. نحن لا نقبل مبدأ النأي بالنفس وان قامت حرب في العراق فنحن سنشترك بها، وان قامت حرب على الشام من مخطط صهيوني كما في العراق فسنقاتل الى جانب شعبنا السوري الشامي، والشعب السوري يجب ان يتوحد على قاعدة العقيدة السورية القومية الاجتماعية وهي ان لم تكن تحصر الروح السورية وعظمة الحضارة السورية وعزيمة القتال في المنتسبين الى الحزب السوري القومي الاجتماعي انما النهضة السورية القومية الاجتماعية تعتبر الشعب السوري كله شعب عظيم مقاوم وما مقومة حزب الله الا مقاومة ولدت من رحم الوطن السوري والامة السورية واستطاعت انجاز اكبر انتصارات في العصر الحديث، وها هو الكيان الصهيوني اليوم يخاف ويقوم بكل مناوراته العسكرية على اساس وضع الحسابات في حال حصول حرب بين الكيان الصهيوني والمقاومة السورية الممثلة حاليا بحزب الله والمقاومة التابعة له عسكريا. واذا كانت اميركا اليوم تريد قيام دويلة كردية في شمال الكيان الشامي فنقول كم سيبقى جيش اميركا على ارض الكيان الشامي، سنة سنتين عشر سنوات ولكنه في النتيجة سيزول، واما الكيان الصهيوني فقد ولدت المقاومة السورية اللبنانية عبر مقاومة حزب الله لتشكل الرادع القوي والقوة الضاربة التي تهز الكيان الصهيوني بكامله، سواء عبر قدرته على قصف الكيان الصهيوني للصواريخ البعيدة المدى وضرب مصالحه ومدنه وتجمعات استيطانه كذلك في ذات الوقت فان لدى شباب المقاومة وهم شعبنا السوري عزيمة لا يمتلكها 100 من جنود الاحتلال الصهيوني. نحن نؤمن بشعبنا السوري، ونؤمن حيث يكون موجودا، وهو مالك الارض وهو يقرر مصير ارضه وسيادة سوريا على ارضها، وسيادة الشعب السوري على ارضه، ومهما عملت الصهيونية على تغيير واغتصاب اجزاء من الوطن السوري فالانتصار آت لان الشعب السوري يختزن طاقة مقاومة لا يملكها شعب في المنطقة كلها. وان عصرا ذهبيا جديدا قد ابتدأ ولعل الحزب السوري القومي الاجتماعي يجب ان يكون في طليعة الاحزاب المقاومة للمخطط الصهيوني فكرا وعملا وحلقات اذاعية وانتشارا بين الطلبة والاجيال الجديدة وتوعية شعبنا على هويتنا السورية القومية وعلى اننا امة سورية عربية هي احدى امم العالم العربي التي تريد ان تحافظ وتدافع عن العالم العربي في وجه اي سيطرة صهيونية او اميركية او غيرها، رغم خنوع وتآمر انظمة عربية كثيرة لا تمثل وجدان الامة السورية ولا وجدان الشعب السوري. مبدأ النأي بالنفس هو مبدأ صهيوني، ونحن لن نتراجع عن القتال على كامل ارض الوطن السوري كشعب سوري واحد وكأمة سورية تريد الحياة تحت الشمس بعز وقوة وشموخ وهذا هو تاريخ الامة السورية والشعب السوري منذ حضارة 3 الاف سنة ما قبل السيد المسيح وحتى الان. وليس من الصدفة ابدا، اذا لم يقم الحزب السوري القومي الاجتماعي بتحرير جنوب الكيان السوري – اللبناني او ان يكون هو رأس الحربة في مقاومة المخطط الصهيوني ان تقوم فئة من شعبنا السوري مثل مقاومة حزب الله بهذا العمل الجبار المقاوم، سواء عبر تحرير جنوب الكيان اللبناي او عبر الحاق الهزيمة بأكبر جيش مغتصب هو الجيش الصهيوني، اضافة الى ان هذه المقاومة السورية – اللبنانية التابعة الى حزب الله اقامت انتصارا كبيرا في الكيان الشامي على القوى التكفيرية، حيث ارادت دول شبه الجزيرة العربية وتركيا واسرائيل واميركا تفتيت دولة العراق اهم كيانات الامة السورية اضافة الى اسقاط النظام الشامي الرافض للاعتراف بالكيان الصهيوني والداعم للمقاومة. واخيرا نقول ان شعبنا السوري يختزن طاقة قومية عظيمة، وهي التي ستنتصر في المستقبل، اما كل الباقي من حكومة في الكيان اللبناني و كلام سياسي اخر فهو سياسة من اجل السياسة، والتاريخ لا يحفظ النوايا، ولا يحفظ الشعارات السياسية بل يحفظ الاعمال القومية والانتصارات القومية ويحفظ المعارك القومية حتى لو خسرنا بعضا منها، لكننا لا نخسر انفسنا ولا نخسر ارضنا السورية ولا نخسر حضارة وعظمة الامة السورية التي هي عنوان خير الجماعة وخير الانسانية واخلاق ووجدان البشرية عبر تاريخها منذ 5 الاف سنة وحتى اليوم. الليلة نقول لك يا زعيمنا انطون سعاده، ان ما قلته لنا انك لا تخلق لدينا الحقائق من جديد بل تحدثنا عن الحقائق التي فينا عن الحقائق التي في الشعب السوري عن الحقائق التي في الامة السورية، يحصل اليوم ونحن انتصرنا على العدوان الاسرائيلي سنة 2006 وانتصرنا على الاحتلال الاسرائيلي سنة 2000 وانتصرنا على الخطة الصهيونية لتفتيت العراق واسقاط نظام الشام المقاوم واسقطنا المؤامرة الصهيونية بفعل عزيمة الشعب السوري الذي راهنت عليه وكنت تقول لو انفك عني جميع القوميين لناديت اجيالا لم تلد بعد، وها نحن من الاجيال التي لم تكن قد ولدت بعد، ونلبي ندائك ويلبي ندائك المقاومون في رفع الاحتلال عن الجنوب وفي الحاق الهزيمة بالجيش الصهيوني وفي نصرة الجيش الشامي والحاق الهزيمة بالقوى التكفيرية. واما بلاد العربة وشبه الجزيرة العربية بالتآمر مع العدو الصهيوني واميركا، فستقول لها الامة السورية انا الامة السورية العربية التي تدافع عن حقوق العالم العربي، أما انتِ يا ممالك وامارات شبه الجزيررة العربية رغم ثروتك الضخمة من النفط والطاقة وغيرها فلا تملكين ذرة من ذرات عزيمة شعبنا السوري في القتال من اجل نصرة الامة السورية ومعرفة شخصيتها ووعيها لهويتها وتأكيدها على انها سائرة نحو النصر من خلال المخزون القومي لدى الشعب السوري كله، والامر ليس مختصرا لا على الحزب السوري القومي الاجتماعي لوحده ولا على مقاومة حزب الله ولا على مقاومة الجيش الشامي وشعب الشام ولا على مقاومة شعب العراق لوحده، بل ترتكز الى ان الامة السورية هي امة خلاقة عظيمة مقاتلة مقاومة لديها عزة نفس لديها تاريخ وهي صاحبة الارض وهي صاحبة السيادة على قرارها القومي، واما من يريد الاشتغال بالسياسة من اجل السياسة وطرح مبادىء النأي بالنفس او غير ذلك، فلعلنا نقول ما احقر هذا الكلام عن النأي بالنفس في ظل اكبر مؤامرة صهيونية تجاول تدمير العالم العربي وخاصة الامة السورية العربية التي هي الامة الرائدة في العالم العربي.

المصدر : الديار

شارل ايوب

تحت عنوان:

النأي بالنفس هو الاستسلام للصهيونية

شاهد أيضاً

الغاء شهادة البريفية

رسالة مختصرة :الى وزارة التربية والقيمين عليها في اي بلد ينطبق عليه ما سوف يلي سيما لبنان والشام : نعم لالغاء شهادة “البريفيه”

في عصر التكنولوجيا والتواصل الرقمي، وفي مناهج العلم الحديث المرتكز على ادوات التواصل، والاختبارات الذهنية، …