الخميس , 12 ديسمبر 2019
الرئيسية » أخبار » أخبار محلية » الى الاستاذ وليد شرارة المحترم:سعادة كان صاحب الدعوة للوحدة القومية لسورية الطبيعية على اساس منهاجي وعقائدي

الى الاستاذ وليد شرارة المحترم:سعادة كان صاحب الدعوة للوحدة القومية لسورية الطبيعية على اساس منهاجي وعقائدي

الامة السورية – سورية الطبيعية : عقيدة ومبدأ

تحت عنوان: شرح وتبيان لمكامن الخطأ في مقالات ملف الاخبار

الى الاستاذ وليد شرارة المحترم ( رد من ثلاث اجزاء – الجزء الثاني)

تحية قومية اجتماعية سورية  وبعد

النقطة الثالثة: ثلاثة امور خطيرة  توجد في هذه الفقرة   (أنطون سعادة كان أولاً وأساساً مناضلاً في سبيل وحدة بلاد الشام، سوريا الطبيعية، كرّس حياته وجهده الفكري والسياسي من أجلها باعتبارها شرطاً لا بدّ منه من أجل الاستقلال الحقيقي والنهضة. لم يكن الإصرار على مركزية هدف الوحدة ينطلق من حنين ماضوي إلى أمجاد غابرة، بل من قراءة دقيقة للواقع الدولي الذي صاغته سياسات الغزو والتوسّع والهيمنة الغربية تجاه بقاع واسعة من جنوب العالم، باتت مستعمرات وأشباه مستعمرات مستباحة. سعى سعادة كغيره من المناضلين المعادين للاستعمار في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، إلى بلورة نظرية عمل للانعتاق من نير الاستعمار والتحرّر. جميع الثورات التي وقعت في هذه البقاع، بمعزل عن الرايات التي رفعتها، شيوعية كانت أو اشتراكية أو وطنية، كما حصل في الصين والهند والفيتنام والأرجنتين وأندونيسيا وماليزيا وإيران وكوبا والكونغو ومصر والجزائر وغيرها من بلدان الجنوب، كان هدفها الرئيس، قبل أيّ هدف آخر، الخلاص من الاستعمار وبناء دول وطنية مستقلة. ربما لم تنجح هذه الثورات في تشييد نظم اشتراكية مثالية أو ديمقراطيات نموذجية، لكن غالبيتها تمكّنت من إنجاز المهام القومية الرئيسية التي قامت أصلاً من أجلها.)

الامر الاول: نود ان نؤكد بان سعادة لم يكن مناضلا في سبيل وحدة بلاد الشام, سورية الطبيعية.. اطلاقا .. بل سعادة كان صاحب الدعوة للوحدة القومية لسورية الطبيعية على اساس منهاجي وعقائدي هو واضع نظامه وعقيدته ومبادئه فهو الداعي الى حركة ونهضة  قومية من اجل استعادة الامة السورية سيادتها على نفسها .. ولم يكن مناضلا  سياسيا او مسلحا او زعيم ميليشيا او زعيم حارة هنا وهناك .. وكأنه يعمل لحساب ما كأي مناضل اخر يتخذ صفة مناضل…

سعادة كان مصارعا من اجل امته, وصاحب الدعوة الى القومية الاجتماعية وباعث النهضة السورية القومية الاجتماعية . ايضا هنا ومن نفس منهاج القومية الاجتماعية ان ” لكل كلمة مدلولها الخاص” لأنه اتخذ صفة الزعامة  ورتبتها من مَلَكَيِةِ دعوته  وحقيقتها وغايتها والعهد فيها لا من نضاله  كما يزعم صاحب المقال هنا..

الامر الثاني:  هو ما جاء في هذه الجملة المشوشة تماما, والتي تدل اما على عدم اطلاع على حقيقة دعوة سعادة, واما على تجاهل لهذه الحقيقة.  وهي: ( لم يكن الإصرار على مركزية هدف الوحدة ينطلق من حنين ماضوي إلى أمجاد غابرة، بل من قراءة دقيقة للواقع الدولي الذي صاغته سياسات الغزو والتوسّع والهيمنة الغربية تجاه بقاع واسعة من جنوب العالم)

وهنا اتساءل: من اين جاء استنتاجكم هذا بان سعادة لم ينطلق من حنين ماضوي الى امجاد غابرة ,  بل من قراءة دقيقة للواقع الدولي الذي صاغته سياسات الغزو؟

أي خلط هذا واي ضياع  فكري و أي افتراء؟

صحيح بان سعادة لم يبنِ دعوته على حنين ماضوي بالمعنى اللفظي .. ولكنه بني دعوته على حقيقة تاريخية تامة اثبتها مرارة انها مرتكز عقيدته ومنارة طريقه نحو المستقبل .. وهذا ما نصه المبدأ الاساسي السابع بان النهضة السورية تستمد قوتها من تاريخها الثقافي الاجتماعي الذي يرجع الى ما قبل الزمن التاريخي الجلي  ومن وحدة الامة النفسية والاجتماعية المتولدة من تاريخ  طويل ومن مزيج متجانس  تشكلت منه عبر العصور والتاريخ هذا اولا.

وثانيا هو يحدد بان الحركة القومية الاجتماعية لم تنشأ بسبب وجود الاستعمار او عدمه.  بل نشأت من اجل حقيقة سامية هي حقيقة الامة السورية, والغاية التي يردها لها, وهذا واضح برسالته للمحامي حميد فرنجية مؤكدا بان الحركة القومية الاجتماعية لا تزول بزوال الاستعمار لأنها الم تنشأ بسببه او بسبب وجوده  وان كان من مواجهة معه لا بد منها فهذا شأن

طبيعي اذا ما وجد وهي تصارعه فهذا من طبيعتها وطبيعة المواجهة مع الاستعمار وطبيعة وجوده وليس بسببه لا اكثر .

اذا القومية الاجتماعية وحركتها لم تأتِ من خلال قراءة لا (دقيقة ) ولا غير دقيقة (للواقع الدولي) وكأنه هو سبب نشوئها كما تلفت او تحاول ان تلفت اليه جملتكم الانفة هذه.

ولكن الحقيقة سعادة نفسه هو يقولها وبكل صراحة: ان حركته ونهضته جاءت من “بعد تنقيب وبحث ودرس طويل” لتاريخ الامة وحقيقتها  وقدراتها وامكانياتها والدور الذي يمكن ان تلعبه كأمة واعية مدركة  وازنة معلم وهادية للأمم كما كانت في التاريخ وكما يجب ان تكون .. وليس (لواقع دولي  صاغته سياسات الغزو) يا حضرة الاستاذ المحترم وايضا هنا اعود و اؤكد باننا ننطلق من خلال مفهومنا “لكل كلمة مدلولها الخاص”.

الامر الثالث:  هو هذه الجملة (. سعى سعادة كغيره من المناضلين المعادين للاستعمار في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، إلى بلورة نظرية عمل للانعتاق من نير الاستعمار والتحرّر. جميع الثورات التي وقعت في هذه البقاع، بمعزل عن الرايات التي رفعتها، شيوعية كانت أو اشتراكية أو وطنية، كما حصل في الصين والهند والفيتنام والأرجنتين وأندونيسيا وماليزيا وإيران وكوبا والكونغو ومصر والجزائر وغيرها من بلدان الجنوب، كان هدفها الرئيس، قبل أيّ هدف آخر، الخلاص من الاستعمار وبناء دول وطنية مستقلة.) التي حولت ايضا سعادة الى مناضلا  معاديا للاستعمار … وربما انت لا يعني لك امر المفردات شيء, ولكن لنفترض مثلا بان هذا النص تمت ترجمته للغة اجنبية .. سيتظّهر فيها كنصٍ مترجم بان  سعادة شخصية ” معادية” أي مجرمة بمفهومهم هم .. وهنا اعود لعنوان مقالتكم (فكرٌ من وجهة نظر المستعمرين) فيصبح سعادة معاديا للأجانب وشخصية شوفينية لان الاجانب لا يعتبرون انفسهم اساسا معتدين بل هم يعتبرون انفسهم بانهم جاؤوا يحرروننا و انتدبونا ليمدننونا فكنا نحن اذا معادين للتمدن وكان سعادة معاديا لهم أي معاديا للتمدن الذي رفعوا شعاره زورا وبهتانا .. ايضا وايضا  من منطلق ” لكل كلمة مدلولها الخاص”

الامر الرابع:  هذه الجملة هي تحاول جاهدة اعلان فشل سعادة بشكل مبطن تماما ((. ربما لم تنجح هذه الثورات في تشييد نظم اشتراكية مثالية أو ديمقراطيات نموذجية، لكن غالبيتها تمكّنت من إنجاز المهام القومية الرئيسية التي قامت أصلاً من أجلها.)) ففي سردة المقارنة  ومحمصة الاسماء اعلاه .. معظم الثورات المذكورة قد حققت اهدافها صحيح .. ولكن سعادة لم يحقق .. فكانت المؤامرة عليه كبرى .. ولم تشر انت الى ذلك فجعلت الرسالة مبهمة ومبطنة , ونحن كباحث في علم الاجتماع نعتبر هذه الجملة سلبية لا ايجابية.

جزء اول يتبع جزء ثاني

واسلموا للحق والمعرفة

لتحي سورية وليحي سعادة

الرفيق هاشم حسين

20/07/2019

شاهد أيضاً

اسامة سعد: نحن أمام مقاومة نؤمن بقدراتها على مقارعة العدو في الميدان لكننا لا نطمئن للأوضاع العربية عموما.

 حيا الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد “أبطال المقاومة والشهداء والمصابين والأسرى …