الثلاثاء , 3 مارس 2026

حياتنا لم تعد امنة في عصر النانو-تكني

الحلقة الثانية: الشعوب بين الواقع والحقيقة المؤلمة

وهذا، وعلى أساس ان التطور والحداثة هما هوية اصلية تعبر عن اصالة إنسانية الانسان وطبيعة تحضره، وتميزه عن سواه من باقي الكائنات عموماً، وعن ذاته بنفسه في مسير تطوره الحياتي والاجتماعي في مسار تصاعدي، من الانسان البربري البدائي او اولي النظرة الى الحياة مرورا بكل الحقبات التطورية وصولاً الى انسان اليوم، والتي تظهر بطبيعتها، بان الانسان الذي يعيش في تفاصيلها الحداثاوية وتطوراتها التقنية وتفاصيلها ورفاهيتها في كل مرحلة زمنية سابقة، والحالية، والى أي عالم انتمى من العوالم الثلاث انه انسان حضاري، مثالي، تقدمي، يتشارك مع الحاضر نتاجه ومكتسباته ويعيش حياته وفق هذه التشاركية والمكتسبات، وهنا تشعر بعض المجتمعات المتخمة والى اي نطاق جغرافي انتمت، والمستهلكة لصناعات المجتمعات المنتجة انها شريكة في الحياة، رغم التخلف الذي تعيشه في طبيعة الحياة الاجتماعية العامة، وأنظمة الحكم العامة وإدارة المجتمعات، ورغم غيابها عن المشاركة الفعلية في الصناعة والتطور هي تحيا وهم الاشتراك العام في صناعة الحضارة لأنها تعيش الرفاهية الاستهلاكية دون سواها، كما وانها تغفو على واقع مؤلم لحقيقة مؤلمة وتتجاهله ورغم واقعها المرير، وتكاد لا تعترف به، الا وهو واقع البعد الحقيقي عن الحداثة على مبدأ الانتاج رغم انها تغرق في استهلاك المنتج بكثافة الاتي من المجتمعات المنتجة وهذه التى لا تكاد تستهلك انتاجها خارج الاستهلاك الضروري، ولا تغرق بالرفاهية المطلقة كتلك المجتمعات الاستهلاكية، ورغم الفوارق الكبيرة بين المجتمعات المنتجة-المستهلكة-المصدرة وبين المجتمعات الخاملة-المستهلكة-المستوردة، فهي ليست شريكاً حقيقياً كمان تظن، بل هي مجرد سوق تجاري ضخم تعيش في فوضاه وتظن انها شريكة فيه، ولكنها تناست انها مجرد مجموع مستهلك سيطرت عليه نفخة التحضر بينما هي تعيش حقيقة في قعر الإنسانية والتخلف، بسبب الفوضى من ناحية، وبسبب وجود اشخاص يبيعون ويشترون بكرامتها مواقعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحتى الدينية والثقافية بما فيها الهوية والانتماء على صراع انساني خطير تسيطر عليه عقلية التفوق الادمي لمجموعة متحجرة التفكير لناحية تقسيم اصل الانسان ونوعه نفسه، والتي تُقسِّم العالم الى فئتين:

– الانسان

-وشبيه الانسان.

شاهد أيضاً

اليوم الـ139 للطوفان.. المقاومة الفلسطينية تواصل التصدي للعدوان الصهيوني على غزة

تواصل المقاومة الفلسطينية لليوم الـ139 على التوالي التصدي للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، في ظل …

اترك تعليقاً